شمس الدين السخاوي
212
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
للمؤيد شيخ حين كان نائب الشام فلما استقر في السلطنة قدمه ثم عمله أمير سلاح ثم ولاه نيابة حلب في سنة عشرين ثم غضب عليه ونفاه لدمشق معزولا ثم أعيد إلى التقدمة وجعله في جملة الأوصياء على ولده فأمسكه ططر قبل دفن المؤيد وحبسه بإسكندرية ثم قتل بها في سنة أربع وعشرين عن ستين فأزيد ، وكان كريما محترما عنده أدب مع انهماك في لذاته واشتهار بالفروسية . ذكره ابن خطيب الناصرية وشيخنا في إنبائه مطولا وآخرون . قجقار رأس نوبة أحد الأمراء العشرات . مات في ربيع الأول سنة ثلاث . ذكره العيني . قجق بضمتين الشعباني الظاهري برقوق . ترقى في الأيام الناصرية حتى صار مقدما ثم عصى عليه وتوجه لشيخ ونوروز فلما تسلطن شيخ قدمه أيضا ثم ولاه الحجوبية الكبرى ثم قبض عليه وحبسه بإسكندرية وبعده أطلقه ططر وأعطاه تقدمة ثم إمرة مجلس ثم في أيام الأشرف صار أمير سلاح ثم في سنة سبع وعشرين ونزل السلطان فصلى عليه تقدم العيني الناس ثم دفن بحوش السلطان عند تربة برقوق من الصحراء واستقر عوضه في الأتابكية يشبك الساقي الأعرج ، وكان أميرا جليلا وافر الحرمة معظما في الدول رأسا في ركوب الخيل وفنون الفروسية مع حسن الشكالة والشيبة والعقل والسكون والتواضع والحلم والخوف على دينه . أثنى عليه العيني وغيره رحمه الله . قجق بضم ثم فتح الظاهري برقوق من صغار مماليك أستاذه وممن تأخر في أيام المؤيد وصار أمير عشرة ورأس نوبة إلى أن نفاه الأشرف إلى صفد ثم أعطاه فيها أقطاعا هينا . ومات بعد بيسير في سنة نيف وثلاثين وكان أطلس عارفا بلعب الرمح ممن ساق المحمل باشا سنين . قجق نائب القلعة . هكذا بخطي في تاريخ شيخنا وصوابه ممجق وسيأتي في الميم . قجق النوروزي الجركسي نائب قلعة الجبل . مات سنة أربع وأربعين ويحرر فكأنه ممجق . قجماس بن قرقماس المعروف أبوه بسيدي الكبير . كان أعظم من أبيه وعمه تغرى بردى وعمهما دمرداش المحمدي في الشجاعة والكرم إلا أنه لم يعط حظهم ، وعظم اختصاصه بالجمالي يوسف بن تغرى بردى وقال أنه كان أسن منه بأشهر . مات بالقاهرة في شوال سنة إحدى وأربعين مطعونا .